«ما ملكت أيمانكم» هو رؤية درامية للمجتمع العربي متخذاً كركيزة مكانية المجتمع السوري الذي يجمع قصص ثلاث شخصيات أساسية (عليا، ليلى، ندين). يصور المسلسل الصراع الذي تعيشه الشخصيات الثلاث بين محاور الدين والاعتقاد والتيار المتمرد والقيم الثقافية والعادات الاجتماعية والرغبة الجسدية المكبوتة تحت تأثير الدين والقيم الاجتماعية.

«ما ملكت أيمانكم» لا يهدف لعكس الجوانب السلبية للمجتمع العربي بل بالأحرى يهدف لتقديم بانوراما درامية للمجتمع العربي الذي يتآكل من الداخل. ويلقي الضوء على هموم ومشاكل الشعب العربي المنحدر من الفئة البسيطة العاملة وذلك لتوعية الجمهور العربي وتسليط الضوء على مشاكله التي تؤثر في بنية المجتمع العربي. وتأتي أهمية «ما ملكت أيمانكم» من فكرة التركيز على طبقات المجتمع والتيارات المتصاعدة ضمن الأفراد من تيار ديني متزمت إلى تيار متحرر إلى الطبقة المتوسطة التي تحاول أن تجد لها مكاناً ضمن المجتمع. فالمسلسل يطرح فكرة المجتمع العربي المقسم من الداخل تحت تأثير الحروب والإرهاب والهجرة غير المقيدة والتزمت الديني والفراغ والعولمة والانفتاح غير السوي على الغرب. وفيما تقتصر الدراما العربية على عكس الظروف الخارجية التي يعيشها المجتمع العربي تكمن أهمية «ما ملكت أيمانكم» في التركيز على المجتمع العربي وبنيته الداخلية والمشاكل التي تواجه الفرد العربي وتمنعه من التقدم للأمام.ويسلط المسلسل الضوء على غياب التوازن بين رغبات الجسد وبين القيم الاجتماعية والأخلاقية التي ترعرعت في إطارها شخصيات المسلسل الأساسية. ولكل شخصية محورية خط درامي يمثل فكرة أساسية في المسلسل، شخصية ليلى ترمز للمحور الديني وتعيش صراعاً بين البيئة الدينية التي تعيش فيها وبين رغباتها التي ترافق مرحلة نضوج أنوثتها، ومثل بقية الفتيات في المجتمع العربي، تعيش ليلى حالة الذنب والصراع الداخلي بسبب عدم وجود البيئة الأسروية التي تساعدها على اجتياز هذا الصراع مع الذات، حتى يصل بها الأمر إلى أن تتمرد على الصلوات والتقاليد وتنجرف نحو التيار المتحرر بدون قيود.

 

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

ترك الرد